الذهبي
1045
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
وسيمًا حسن الرّواء إلا خلع عَلَيْهِ وأمّره ، وغلّف لحيته بالغالية ، فسُمّوا قوّاد الغالية ، وأعطى كل واحد خمسمائة درهم وقارورة غالية . ثمّ كاتب طاهرُ قوّادَ الأمين فاستمالهم ، فشغبوا عَلَى الأمين ، وذلك لستّ خلون مِن ذي الحجّة ، فشاور قوّاده ، فقيل لَهُ : تدارك أمرهم ، فبذل فيهم العطاء فأسرف ، ونزل معسكرًا بالبستان ، ففتح أهل السجونِ السجونَ وخرجوا ، ووثب على العامّة الشُّطَّار ، وساءت حال الناس ، وعظم الشر . - سنة سبع وتسعين تُوُفّي فيها : أحمد بْن بشير أبو بَكْر الكوفيّ ، بقيّة بْن الوليد أبو يُحْمد الكلاعيّ ، إبراهيم بْن عُيَيْنة أخو سُفْيان ، بهز بْن أسد بصري ثقة ، ربعيّ بْن عُلَيّة أبو الحَسَن أخو إسماعيل ، الحَسَن بْن حبيب بْن نَدْبه بصْريّ ، زيد بْن أَبِي الزرقاء المَوْصِليّ ، سلامة بْن رَوْح الأيليّ عَنْ عُقيل ، شُعَيْب بن حرب المدائني الزاهد ، عبد الله بن وهب أبو محمد بمصر ، عبد العزيز بن عمران الزُّهْرِيّ الْمَدَنِيّ ، الفضل بْن عَنْبَسَةَ الواسطيّ ثقة ، القاسم بْن يحيى بْن عطاء بْن مقدم حدّث فيها ، محمد بْن فُلَيْح بْن سليمان المدنيّ ، هشام بْن يوسف الصّنْعانيّ الفقيه ، ورش المقرئ واسمه عثمان بْن سَعِيد ، وكيع بْن الجراح الرؤاسي الإمام ، أبو سَعِيد مولى بني هاشم هُوَ عَبْد الرَّحْمَن . وفيها لحِق القاسم الملقّب بالمؤتمن - وهو أخو الأمين - ومنصور بْن المهديّ بالمأمون . وفيها نزل زهير بن المسيب الضبي بكلواذا ، ونصب المجانيق ، واحتفر الخندق ، وجعل يخرج في الأوقات عند اشتغال الْجُنْد بحرب طاهر ، فيرمي بالمجانيق والعرّادات مِن أقبل وأدبر ، ويعشّر أموال التجار ، وجعل يؤذي المسلمين ، فأتوا طاهرًا يشكون منه ، وبلغ ذَلِكَ هَرْثَمَة بْن أَعْيَن ، فأمدّه بالجنود . ثمّ نزل هرثمة نهر تير وبنى عَلَيْهِ حائطًا وخندقًا ، وأعدّ المجانيق ، وأنزل